والأُسلوب القبيح فيه ، ولن ينفعهم ذلك أبداً ولن ينفعهم في الخلاص من العذاب الأليم الذي أحاط بهم .
وأمّا بالنسبة إلى القسم الثالث أي الوضع الأُخروي للمنافقين بصورة عامة - من دون ملاحظة صلتهم بالمؤمنين أو الكافرين - فقد جاء وصفهم في القرآن الكريم بالنحو التالي :
« بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً »
. « 1 »
وفي آية أُخرى :
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ . . . »
. « 2 »
ولعلّ شدّة عذابهم نابعة - بالإضافة إلى عدم إيمانهم باللَّه ورسوله وبالإسلام ، وعدائهم وخصومتهم للمؤمنين والمسلمين ، واتّحادهم مع المشركين والكافرين - من كون نفوسهم قد تلوّنت بصفة النفاق الذميمة ، أضف إلى ذلك أنّ خطرهم على المسلمين والمؤمنين كان أشدّ من خطر الكافرين والمشركين .
وعلى هذا الأساس - ووفقاً للوحي الإلهي - يكون عملهم وعداوتهم للإسلام في الحياة الدنيا أخطر وأقبح من خطر الكافرين ، ولذلك يكون جزاؤهم وعذابهم الأُخروي أشدّ وأخزى من عذاب غيرهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . النساء : 138 .
( 2 ) . النساء : 145 .
( 3 ) . منشور جاويد : 9 / 448 - 464 .