وقال تعالى :
« . . . أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . . . » .
« 1 »
وفي آية أُخرى يقول سبحانه :
« وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » .
« 2 »
وقال سبحانه :
« . . . وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ . . . » .
« 3 »
وقال عزّ من قائل :
« . . . وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً » .
« 4 »
وكما قلنا : إنّ استعمال كلمة « الإعداد » في هذه الآيات يحكي عن وجود الجنة والنار فعلًا في زمن نزول الوحي ، ولو فرضنا انّهما غير موجودتين في زمن نزول الوحي ، فحينئذٍ لا مناص من اللجوء إلى التأويل ، وما دام لا يوجد مبرر للتأويل نحمل الآيات على الظاهر .
والحقّ أنّ هذه الآيات صالحة للاستدلال إذا لم يكن هناك دليل قاطع للتأويل .
إلى هنا اتّضح الموقف القرآني من المسألة ، ولنعطف عنان القلم لبيان القضية من وجهة نظر الروايات الإسلامية ، ومن هذه الروايات نشير إلى رواية الهروي عن الإمام الرضا عليه السلام :
هامش
( 1 ) . الحديد : 21 .
( 2 ) . آل عمران : 131 .
( 3 ) . التوبة : 100 .
( 4 ) . الأحزاب : 57 .