« . . . يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ . . . » .
« 1 »
ويمكن تقسيم الشهود في يوم القيامة إلى طائفتين أو صنفين :
الطائفة الأُولى : الشهود مثل ( اللَّه والأنبياء . . . ) .
الطائفة الثانية : أعضاء البدن .
وهنا يمكن الإشارة إلى نوع آخر من الشهود وإن كان يحتاج إلى بحث مستقل ، وهذا الشاهد هو تجسّم الأعمال .
إنّ المراد من « تجسّم الأعمال » هو أنّ أعمال الإنسان الأعم من الحسنة والسيّئة تتجلّى بصورة خاصة يوم القيامة ، فالأفعال الحسنة تظهر بصورة موجودات جميلة تسرّ الناظرين ، والأعمال القبيحة والذنوب تظهر بصورة موجودات قبيحة المنظر كريهة الشكل والصورة ، بنحو يُعدّ ذلك بنفسه نوعاً من العقاب للمجرمين والمذنبين وشاهداً على جرائمهم وذنوبهم .
ونحن هنا نستعرض الطائفة الأُولى من الشهود الذين هم من خارج الإنسان وروحه والذين تعرّض القرآن الكريم في آيات كثيرة لذكرهم .
1 . اللَّه جلّ جلاله
الشاهد الأوّل على سلوك الإنسان وعمله وتصرفاته هو اللَّه سبحانه وتعالى الذي لا تخفى عليه خافية في هذا العالم ، ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة حيث قال سبحانه :
« . . . لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . هود : 18 .
( 2 ) . آل عمران : 98 .