الشمسية قائمة على أساس التعادل والموازنة ، ومعتمدة على قانون الجاذبية بحيث لو اختلّ ذلك القانون لانفرط عقد هذه المنظومة وغيرها من المنظومات الأُخرى .
3 . الميزان هو التشريعات والقوانين العادلة
لقد أطلق القرآن الكريم لفظ « الميزان » على القوانين والتشريعات العادلة التي تقنّن حياة الإنسان وترسم له مسير حياته وتنشر العدل والقسط في المجتمع حيث قال سبحانه :
« . . . وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ . . . » .
« 1 »
فالمراد من
« الْمِيزانَ »
بقرينة قوله تعالى :
« أَنْزَلْنا »
هو التشريع السماوي الذي أنزله سبحانه بإنزال كتابه ، ويحتمل أن يكون المراد من « الميزان » هو قضاء العقل الحصيف ، ولا شكّ أنّ ذلك منزل كباقي النعم الإلهية والرحمة الإلهية التي من ضمنها الحديد الذي عبّر عنه سبحانه بقوله :
« وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » .
« 2 »
هذه بعض التطبيقات التي ذكرها القرآن الكريم لكلمة « الميزان » .
ب . لكلّ شيء ميزان خاص به
إنّ الكلمات التي جاءت في القرآن الكريم لتصف يوم القيامة ومشاهده ، لها مصاديق مختلفة ومتنوعة ، فبعضها لنا معرفة به في هذا العالم ، ولكن ذلك لا يسمح لنا أن ندّعي أنّ مصاديقها واحدة ، بمعنى أنّ ما هو موجود في الدنيا هو عينه موجود في الآخرة ، ومن هذه الألفاظ كلمة « الميزان » ، فإنّ لها معنى عرفياً واضحاً ،
هامش
( 1 ) . الحديد : 25 .
( 2 ) . الحديد : 25 .