ومن الواضح انّ معنى السراب هو توهّم وتخيّل الماء ، ولكنّه في الحقيقة أُطلق هنا في الآية بنحو من التوسّع على كلّ شيء لا حقيقة له ، ولكن قد يتوهّم انّ له حقيقة ، والظاهر أن معنى الآية هنا انّها تريد أنّ الجبال بالرغم من عظمتها سوف تتلاشى وتندك بنحو لا يبقى من تلك الهيبة والعظمة أثر يذكر ، وتنعدم تلك الموجودات وكأنّها لا حقيقة لها ولا أثر في الخارج إلّا صورة وهمية .
ومن الآيات الأُخرى التي أشارت إلى وضع الجبال في ذلك اليوم :
« وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ » .
« 1 »
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ » .
« 2 »
« وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » .
« 3 »
ومن الأوصاف التي وصف القرآن الكريم بها الجبال في ذلك اليوم بعد وصفي السراب والسير :
1 . العهن المنفوش :
« تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ » .
« 4 »
« وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ » .
« 5 »
2 . النسف :
« وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ » .
« 6 »
هامش
( 1 ) . التكوير : 3 .
( 2 ) . الكهف : 47 .
( 3 ) . الطور : 10 .
( 4 ) . المعارج : 9 .
( 5 ) . القارعة : 5 .
( 6 ) . المرسلات : 11 .