« وَالْجِبالَ أَوْتاداً » .
« 1 »
« وَالْجِبالَ أَرْساها » .
« 2 »
« أَ فَلا يَنْظُرُونَ
. .
إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ » .
« 3 »
فهذه الجبال بعظمتها وهيبتها تقلع من وجه الأرض وتسير وتكون كالسراب وتتحوّل إلى تل من التراب ، أو تصبح كالعهن المنفوش ، أي كالصوف المنفوش ، وفي النهاية تتحوّل إلى ذرات متناثرة ، في هذا الكون . أيّ صورة مهيبة ومرعبة ترسمها لنا ريشة الجلال الإلهي ، بنحو يختل كلّ النظام الكوني ويعيش العالم في ظلام دامس وموحش وجمود وذبول باعث على الغم .
وبهذا يُطوى ملف الحياة الدنيا ، ولكن ذلك لا يعني بوجه من الوجوه نهاية الحياة الحقيقية ، بل هو في الواقع يمثّل البشارة والأمل في بداية حياة جديدة وخالدة ، الحياة التي عبّر عنها القرآن الكريم بالقيامة ، واعتبر تلك الحوادث العجيبة والغريبة في العالم علامات وأشراط لقرب تلك الحياة الجديدة والأبدية . « 4 »
هامش
( 1 ) . النبأ : 7 .
( 2 ) . النازعات : 32 .
( 3 ) . الغاشية : 19 .
( 4 ) . منشور جاويد : 9 / 242 - 268 .