تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الظواهر الأرضية أوان قيام الساعة

من الظواهر الأرضية التي عدّت من علائم القيامة وقيام الساعة : الأُولى الجبال ، والثانية البحار ؛ والنكتة في ذلك هي عظمة وأهمية هذين الموجودين ، وذلك لأنّ القسم الأعظم من سطح الأرض تغطّيه المياه والبحار ، وأمّا الجبال فلما تتميّز به من العظمة والهيبة والتي تقوم الآن بدور أوتاد الأرض ، ولذلك فإنّه وبلا شك انّ التحوّل والتغيّر والتبدّل الذي يحدث فيهما يحكي ويخبر عن وقوع حادثة غريبة جداً وأمرٍ عظيم وهو قيام الساعة . ولعلّه لهذه الأسباب ركّزت الكثير من الآيات على قيامة الجبال والبحار ، وها نحن نشير إلى الآيات التي وردت في خصوص هاتين الظاهرتين :

البحار

لقد أخبر القرآن الكريم عن حالة البحار في اللحظات الأخيرة من عمر الدنيا في ثلاث آيات استعمل فيها مصطلحين ، هما : « سجّرت » ، و « فجّرت » حيث قال سبحانه :
« إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ » .
« 1 » وقال تعالى :
« وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ » .
« 2 » وقال تعالى في الآية الثالثة :
« وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . الانفطار : 3 . ( 2 ) . الطور : 6 . ( 3 ) . التكوير : 6 .