تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
العالم ، فحينئذٍ يرى العدل الإلهي له مظهراً ، وأمّا إذا فرضنا أنّ الموقف منهما - باستثناء بعض الموارد - على حدّ سواء فمن الطبيعي أنّه ولكي يتحقّق مفهوم العدل بصورة أتمّ وطريقة أكمل لا بدّ من وجود عالم آخر وحياة ثانية تكون معرضاً للعدالة الحقّة ، ومن هنا يكون المعاد أمراً حتمياً وقطعياً لا يمكن أن يتخلّف بحال من الأحوال ، والآن نشرع في ذكر بعض الآيات التي جاءت في هذا الإطار ، وهذه الآيات يمكن تقسيمها إلى طائفتين : الف : طائفة تنكر مسألة التساوي بين المذنبين والصالحين وتطرحها بأسلوب الاستفهام التعجبي ، وترى أنّ ذلك لا ينسجم ولا يتلاءم مع العدل الإلهي . ب : الطائفة الثانية ترى أنّ مسألة الثواب والعقاب من تبعات مسألة المعاد ، وأنّ إحدى غايات الحياة الأُخروية هي منح وإعطاء الثواب أو إجراء العقاب . ومن الآيات التي ترتبط بالطائفة الأُولى :
« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ » .
« 1 »
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » .
« 2 »
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . ص : 28 . ( 2 ) . القلم : 35 - 36 . ( 3 ) . الجاثية : 21 .