شرعية بمعنى أنّ اللَّه إذا لم يبشر بيوم القيامة ولم يرسم حقّاً لكلّ من المطيع والعاصي والصالح والطالح ، فمن المستحيل أن يتحقّق موضوع حكم العقل « الوفاء بالوعد جميل وخلفه قبيح » ولكن بعد الالتفات إلى هذا الأصل ( البشارة الإلهية بوقوع يوم القيامة والثواب والعقاب ) حينئذٍ يحكم العقل حكماً قطعياً بحتمية وجود يوم القيامة وحتمية الثواب والعقاب .
ويمكن استنتاج هذين النوعين من الاستدلال من خلال بعض الآيات القرآنية ، كما يمكن تقسيم تلك الآيات إلى طائفتين هما :
1 . الآيات التي تشير إلى أصل الوعد الإلهي بوقوع القيامة والثواب والعقاب .
2 . الآيات التي ترى أنّ تحقّق هذا الوعد الإلهي أمرٌ حتمي لا يقبل التخلّف أبداً .
وها نحن نذكر نماذج من هاتين الطائفتين :
القيامة وعد إلهي
قال سبحانه :
« . . . كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » .
« 1 »
وقال في آية أُخرى :
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » .
« 2 »
*
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 104 .
( 2 ) . الزخرف : 83 والمعارج : 43 .