تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرعية بمعنى أنّ اللَّه إذا لم يبشر بيوم القيامة ولم يرسم حقّاً لكلّ من المطيع والعاصي والصالح والطالح ، فمن المستحيل أن يتحقّق موضوع حكم العقل « الوفاء بالوعد جميل وخلفه قبيح » ولكن بعد الالتفات إلى هذا الأصل ( البشارة الإلهية بوقوع يوم القيامة والثواب والعقاب ) حينئذٍ يحكم العقل حكماً قطعياً بحتمية وجود يوم القيامة وحتمية الثواب والعقاب . ويمكن استنتاج هذين النوعين من الاستدلال من خلال بعض الآيات القرآنية ، كما يمكن تقسيم تلك الآيات إلى طائفتين هما : 1 . الآيات التي تشير إلى أصل الوعد الإلهي بوقوع القيامة والثواب والعقاب . 2 . الآيات التي ترى أنّ تحقّق هذا الوعد الإلهي أمرٌ حتمي لا يقبل التخلّف أبداً . وها نحن نذكر نماذج من هاتين الطائفتين : القيامة وعد إلهي قال سبحانه :
« . . . كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » .
« 1 » وقال في آية أُخرى :
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » .
« 2 »
*
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 104 . ( 2 ) . الزخرف : 83 والمعارج : 43 .