إلى البدن تحفظه من الفساد والخراب والتفسّخ وتحافظ على حيويته ، ولكنّها من جهة أُخرى محتاجة إلى البدن في القيام بفعاليتها الخاصة ، فالروح في الواقع تسمع وترى وتتحرك و . . . بواسطة أعضاء البدن المادية كالأُذن والعين والرجل و . . . .
ولكن مع ذلك كلّه نرى تارة أُخرى أنّ الروح تصل إلى درجة من الكمال والقدرة من خلال الطاعات والعبادات والارتباط بالحق تعالى ، إلى درجة تستغني عن الحاجة إلى البدن حتّى يكون بإمكانها أن تنزع رداء البدن .
ولا ريب أنّه من الصعب والعسير جداً تصوّر ذلك الأمر وخاصة بالنسبة إلى الشباب الذين ينظرون إلى الأُمور نظرة مادية ، ولكن ذلك لا يعسر على الباحثين عن الحق ، إذ بإمكانهم متى شاءوا خلعوا رداء البدن المادي .
5 . التصرّف في البدن
إنّ العبودية تمنح الإنسان قدرة عجيبة جداً إلى درجة تخضع البدن لإرادة وقدرة الروح وهيمنتها ، ولذلك نجد الإنسان يقوم بأعمال خارقة للعادة ، سواء في إطار بدنه الخاص أو بالنسبة إلى الآخرين .
ولقد أشار الإمام الصادق عليه السلام إلى هذا المعنى في الرواية التي رواها الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » حيث قال عليه السلام :
« ما ضعف بدن عمّا قويت عليه النيّة » . « 1 »
6 . التصرّف في العالم
لا تنحصر ثمار العبادة والخضوع للَّه سبحانه وتعالى في الهيمنة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 1 / 38 ؛ والكافي : 2 / 68 الحديث 4 .