20 القدرة والعجز ومسألة التوحيد والشرك
سؤال : هل القدرة والعجز حدّان للتوحيد والشرك ؟
الجواب : ربّما يستفاد من كلمات الوهابيّين أنّ هناك معياراً آخر للشرك في العبادة ، وهو « قدرة المستغاث على تحقيق الحاجة وعجزه عنها » فإذا طلب أحد من آخر حاجة لا يقدر عليها إلّا اللَّه عدّ عمله عبادة وشركاً ، فهذا هو ابن تيمية يكتب في هذا الصدد قائلًا :
« من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله حاجته ويستنجده ، مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو يقضي دينه أو نحو ذلك ممّا لا يقدر عليه إلّا اللَّه عزّ وجلّ ، فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلّا قتل » . « 1 »
لقد جعل ابن تيمية في هذه العبارة معياراً آخر للشرك ، وهو قدرة المسؤول وعجزه عن تلبية السائل ، وهذا خلاف التفصيل السابق حيث اعتبر
هامش
( 1 ) . زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : 156 . وفي رسائل « الهدية السنية » ص 40 نجد ما يقرب من هذا المعنى أيضاً .