والحقّ أنّ هذا الرأي أضعف من أن يحتاج إلى مناقشة ونقد ، وذلك أنّ قدرة المستغاث أو عجزه إنّما يكون معياراً لعقلائية مثل هذا الطلب وعدم عقلائيته ، لا معياراً للتوحيد والشرك .
فالساقط في بئر - مثلًا - لو استغاث بالأحجار والصخور المحيطة به واستنجد بها عدَّ في نظر العقلاء أحمقاً وعمله غير عقلائي ، وأمّا لو استغاث بإنسان واقف على فوهة البئر قادر على إنقاذه كان طلبه عملًا عقلائياً يستحقّ الثناء .
وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن نقف طويلًا أمام هذه النظرية لنقدها ومناقشتها ، بل ينبغي أن نركّز الكلام وبصورة مفصلة على مباحث أُخرى .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٨