المعلوم أيضاً أنّه إذا كان المقصود هو نفي بعض مراتب القذارة لا جميعها ، فحينئذٍ لا يكون للتأكيد معنى مناسب جداً .
وقد اتّضح من هذا البيان أنّه لا أساس لنظرية بعض المفسّرين الذين ذهبوا إلى أنّ المراد من
« الرِّجْسَ »
المنفي في الآية هو الشرك أو الذنوب الكبيرة ، لأنّ هذا التفسير ينافي ظاهر الآية ، وذلك لأنّ « الرجس » ليس معناه الشرك أو الذنوب الكبيرة ، بل ( للرجس ) معنى أوسع وأشمل ، وقد نُفي عن أهل البيت عليهم السلام بنحو مطلق ، ونفي الشيء بنحو مطلق وبلا قيد وبلا شرط يلازم نفي جميع مراتب ذلك الشيء لا نفي مرتبة منه ، كما في قولنا : « لا رجل في الدار » أو « لا خير في الحياة » . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 5 / 281 - 284 .