العهد الإلهي وهو « الإمامة » التي طلبها إبراهيم عليه السلام لذريته وقد أوضحنا في موسوعتنا « مفاهيم القرآن » انّ طلب إبراهيم قد استجيب في بعض ذرّيته عليه السلام ، وهذا البعض هو تلك الطائفة من ولده عليه السلام الذي لا توجد في صفحة حياتهم أي نقطة ضعف أو خلل ، وأمّا غيرهم من ذريته وإن كانوا في حال التصدّي يتحلّون بالنقاء والطهارة ولكن مع ذلك لا ينالهم ذلك العهد الإلهي ويشملهم النفي الوارد في قوله تعالى :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 1 »
.
« 2 »
آية التطهير وعصمة أهل البيت عليهم السلام
إنّ آية التطهير لا تخفى على مَن لهم معرفة بالقرآن الكريم بل حتّى أُولئك الناس الذين ليست لهم معرفة كبيرة بالقرآن الكريم يحفظون تلك الآية ، وهي قوله تعالى :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. « 3 »
وقد استدلّ بها علماء الشيعة ومفكّروهم - منذ الأيام الأُولى لتدوين الحديث والتفسير - على عصمة « أهل البيت » الذين نزلت الآية بحقّهم واعتبروا الآية أحد الأدلّة على عصمة هذه المجموعة .
ومن المسائل المهمة في دراسة الآية هو توضيح وبيان معنى « الرجس » ، فقد
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .
( 2 ) . منشور جاويد : 5 / 214 - 278 .
( 3 ) . الأحزاب : 33 .