« الإمامة » و « الأئمّة » وتحدّث عن تلك المفاهيم ومن أبرز الآيات التي وردت في بحث « الإمامة » قوله تعالى :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
. « 1 »
كيفية دلالة الآية على عصمة الإمام
لقد بحثنا الآية المباركة وبصورة شاملة ومفصّلة ، وسلّطنا الأضواء على جميع الجزئيات وجميع النظريات والآراء التي ذكرت للآية الشريفة في موسوعتنا « مفاهيم القرآن » ، وبيّنا هناك أنّ الآية تدلّ بما لا ريب فيه على عصمة الإمام . « 2 »
ونشير هنا إلى دلالة الآية بصورة إجمالية :
1 . إنّ الإمام هو القائد وهو الأُسوة والقدوة ، ولا ريب أنّ الإنسان غير المعصوم لا يمكن أن يكون أُسوة وقدوة للآخرين .
وبعبارة أُخرى : ينبغي للأُمّة أن تجري في أقوالها وأفعالها طبقاً لأقوال وأفعال الإمام . فكيف يكون الإنسان غير المعصوم من الذنب وغير المصون من الخطأ أُسوة وقدوة للأُمّة تطبق أعمالها وأقوالها على أفعاله وأقواله ؟ ! !
2 . إنّ الإمام هو الشخص المطاع بدون قيد أو شرط ، أي أنّ إطاعته واجبة مطلقاً ، ولا شكّ أنّ من تجب إطاعته مطلقاً وبلا قيد ولا شرط لا يمكن إلّا أن يكون معصوماً .
3 . إنّ الآية تصرح بصورة واضحة وتامّة انّ الظالمين لا يمكن أن ينالهم
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .
( 2 ) . انظر مفاهيم القرآن : 5 / 197 - 259 .