ثمّ إنّه إذا كانت هناك سلسلة من الآيات التي تثبت عصمة الأنبياء بصورة عامّة وعصمة الرسول الأكرم بصورة خاصة ، فإنّ هناك آيات أُخرى تدلّ وبصورة كليّة على عصمة ومصونية الأئمّة عليهم السلام .
ونحن هنا نكتفي بالبحث في آيتين من الذكر الحكيم هما :
1 . الآية التي تتعلّق بإمامة إبراهيم عليه السلام .
2 . آية التطهير . « 1 »
عصمة الإمام في آية الابتلاء
من المفاهيم الجديرة بالبحث والتحليل « مفهوم الإمام في القرآن » فإنّ مفهوم « الإمام » كمفاهيم : « النبي » و « الرسول » و « الصدّيقين » و « الشهداء » و « الصالحين » جدير بالبحث والدراسة والتفسير .
ولقد ذكر القرآن الكريم تلك المفاهيم مجتمعة - إلّا مفهوم الإمامة - في آية من الذكر الحكيم وهي قوله تعالى :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » .
« 2 »
والحقّ أنّ كلّ واحد من تلك المفاهيم جدير بالاهتمام ويستحقّ البحث والدراسة والتحليل والتوضيح ، وإذا كان القرآن الكريم قد ذكر في هذه الآية المباركة المفاهيم الخمسة ، فإنّه في آيات أُخرى تعرض للإشارة ولبيان موضوع
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 33 .
( 2 ) . النساء : 69 .