63 عصمة الأئمّة
سؤال : ما هي الأدلّة العقلية والنقلية التي يمكن إقامتها لإثبات عصمة الأئمّة ؟
الجواب : يجب على الإمام أن يكون معصوماً ومنزّهاً من الذنب ، لأنّه ما لم يتّصف الإمام بصفة العصمة لا يكون حينئذٍ موضوعاً لوثوق الناس بقوله وفعله ، ولا يمكن أن يكون قدوة وأُسوة لهم ، كذلك لا يتسنّى له بدون العصمة ان ينفذ إلى قلوب الناس ومشاعرهم وأحاسيسهم ، وعلى هذا الأساس فلا بدّ للإمام - ولجلب وثوق الناس به واعتمادهم عليه ونفوذه في عقولهم وتفكيرهم - أن يكون معصوماً من كلّ أنواع الزلل والخطأ العمدي والسهوي . « 1 »
ثمّ إنّه كما ازدادت شروط الإمامة وفقاً للمذهب الشيعي - بالإضافة إلى الكفاءات الذاتية والعدالة أُضيفت شروط أُخرى ك « سعة العلم » و « العصمة » - كذلك ازدادت وظائفه ومهامه ، إذ بالإضافة إلى تأمين العدالة الاجتماعية وتحكيم
هامش
( 1 ) . بما أنّ الإمام مبين لأحكام الحوادث المستجدة ومفسرٌ لآيات القرآن الكريم و . . . فهذا يعني أنّه يمتلك نفس الوظائف التي كانت للرسول ، وبالطبع فانّ الدليل العقلي الذي يحكم بلزوم عصمة النبي نفسه يجري في حقّ الإمام ويحكم بلزوم عصمته .