تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولاستأصل اللَّه تعالى نجران وأهله » . « 1 » وعن عائشة : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج - أي يوم المباهلة - وعليه مرط « 2 » مرجَّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثمّ فاطمة ثمّ علي ، ثمّ قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
« 3 » ثمّ قال الزمخشري في نهاية هذا الكلام : وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام ، وفيه برهان على صحّة نبوّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنّهم أجابوا إلى ذلك . « 4 »

صورة العهد النبوي لأهل نجران

بعد أن انصرف وفد نجران من المباهلة ووافقوا على دفع الجزية سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتب مقدار الجزية التي اتّفق على دفعها من قبل أهالي نجران إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن يضمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمن نجران في ذلك الكتاب ، فكتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص الكتاب التالي : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا ما كتب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول اللَّه لنجران وحاشيتها إذا كان له عليهم حكمة في كلّ ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق فأفضل عليهم وترك ذلك لهم : ألفي حلّة من حلل الأواقي في كلّ رجب ألف
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 21 / 281 . ( 2 ) . كساء . ( 3 ) . الأحزاب : 33 . ( 4 ) . الكشاف : 1 / 328 « لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم . . . » .