5 اللَّه كمال مطلق
سؤال : حينما يقال إنّ اللَّه هو الكمال المطلق واللامتناهي ، يتبادر إلى الذهن السؤال التالي : ما المراد من الكمال هنا ؟
الجواب : عندما نطلق صفة الكمال على اللَّه سبحانه ونقول : إنّ اللَّه كمال مطلق وغير متناه ، نقصد بذلك نفس الصفات الجمالية للَّه سبحانه ، كالعلم والقدرة والحياة والإرادة .
وحينما ينطلق الإنسان ليطوي طريق الطاعة الزاهر فإنّه - وبلا شك - يخطو في درجات الكمال ليرتقي سلّمه ويمسّك بناصيته ، ومعنى ذلك أنّ مثل هذا الإنسان يكتسب كمالًا وجودياً وعلماً وقدرة أكثر ، وإرادة نافذة وحياة خالدة ، بحيث يمكن القول حينها إنّه قد ارتقى إلى درجة أعلى من درجة الملائكة وانّه حصل على كمال أكثر ممّا كان لديه .
لقد سعى الإنسان دائماً للتمكن من الهيمنة على العالم ، وسعى أيضاً للقيام بأعمال يعجز عنها الإنسان العادي ، فقد سعى المرتاضون ومن خلال الرياضة النفسية المحرمة والمؤلمة للنفس لتقوية النفس والروح والحصول على قدرات عالية .