كذلك يحدّثنا القرآن عن معجزة أُخرى لموسى عليه السلام حيث يقول سبحانه :
« وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » .
« 1 »
كذلك يحدّثنا في سورة الإسراء عن المعاجز التسع لموسى عليه السلام حيث يقول سبحانه :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » .
« 2 »
كما أنّ السيد المسيح عليه السلام وفي المرحلة الأُولى لمواجهته لبني إسرائيل جاء بعدد من المعاجز المتنوّعة :
1 . خلق الطير من الطين بإذنه سبحانه :
« . . . أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ . . . » .
2 . شفاء المرضى :
« وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ . . . »
.
3 . إحياء الموتى بإذن اللَّه :
« . . . وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ . . . »
.
4 . وأُخبركم بما تدّخرون في بيوتكم :
« . . . وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ . . . » .
« 3 »
ولا ريب أنّ العلّة في محدودية عمل السحرة والمرتاضين وتنوّع وشمولية عمل الأنبياء هو اتّكاء الطائفة الأُولى على القدرات البشرية المحدودة واتّكاء الطائفة الثانية على القدرة الإلهية اللامتناهية .
5 . التمايز بين هدف الأنبياء وهدف السحرة ، فإنّ الأنبياء عليهم السلام إنّما يقومون بتلك الأفعال الخارقة للعادة من أجل تحقيق هدف سامٍ ، وهو تغيير المجتمع
هامش
( 1 ) . النمل : 12 .
( 2 ) . الإسراء : 101 .
( 3 ) . آل عمران : 49 .