الشروط - على عباده المعصومين ، ولمزيد الاطّلاع نأتي ببعض النصوص لعلماء الإسلام في هذا المجال :
يقول أُستاذ الكلام الشيعي ورائده الشيخ المفيد :
« العصمةُ لطف يفعله اللَّه بالمكلّف بحيث يمنع من وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما » . « 1 »
ويقول أيضاً في كتاب « تصحيح الاعتقاد » : والعصمة من اللَّه تعالى لحججه التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين اللَّه تعالى ، والعصمة تفضّل من اللَّه تعالى على من علم أنّه يتمسّك بعصمته ، والاعتصام فعل المعتصم ، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشيء الذي يعلم اللَّه تعالى انّه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصية له ، وليس كلّ الخلق يُعلم هذا من حاله ، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار . « 2 »
وليس الشيخ المفيد هو الوحيد الذي يذهب إلى كون العصمة « موهبة إلهية » بل ذهب إلى ذلك تلميذه الجليل السيد المرتضى حيث اعتبر انّ العصمة لطف إلهي ، وقال :
« العصمة هي لطف اللَّه الذي يفعلُه تعالى فيختار العبدُ عنده الامتناع عن فعل القبيح » . « 3 »
كما صرّح المحقّقان العلّامة الحلّي والفاضل المقداد بكون العصمة موهبة
هامش
( 1 ) . النكت الاعتقادية : 45 - 46 ، ط بغداد .
( 2 ) . تصحيح الاعتقاد المطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد : 4 / 128 .
( 3 ) . أمالي المرتضى : 2 / 347 .