ثمّ إنّ أُستاذنا العلّامة الطباطبائي رحمه اللَّه قد فسّر العصمة بأنّها : العلم الذي لا يغلب الذي يمنحه اللَّه للمعصوم . « 1 »
إضافة إلى ذلك أنّ هناك بعض الآيات القرآنية التي تؤيد - وبنحو ما - كون العصمة موهبة إلهية .
فقد جاء في سورة ( ص ) بعد ذكر « إبراهيم » و « إسحاق » و « يعقوب » وصفهم بقوله تعالى :
« وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ »
. « 2 »
كما ورد في القرآن أيضاً وصف أنبياء بني إسرائيل بقوله :
« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ » .
« 3 »
ويقول تعالى في حق أهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
« . . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
« 4 »
ومن المسلّم به أنّ إزالة أي نوع من أنواع الرجس والذنب لا يمكن أن يتحقّق إلّا في ظلّ منح العصمة لأصحابها .
ولا ينحصر الأمر في الآيات المذكورة ، بل توجد آيات أُخرى في هذا المجال لا تخفى على من له علم بالقرآن الكريم جميعها تشهد - وبصورة ما - على كون العصمة موهبة إلهية ، وخاصة آية التطهير التي ذكرناها والتي تعتبر انّ
هامش
( 1 ) . الميزان : 5 / 81 .
( 2 ) . ص : 47 .
( 3 ) . الدخان : 32 .
( 4 ) . الأحزاب : 33 .