رصينة ، بل هو من الأوهام والأساطير التي اخترعتها ذهنية هؤلاء الرجال الذين ابتعدوا عن التحقيق العلمي ولجئوا إلى الوهم والخيال عداءً منهم للإسلام والمسلمين بصورة عامة وللشيعة وأئمّتهم بصورة خاصة .
ولكي تنكشف الحقيقة ويتّضح الأمر جليّاً لا بدّ من دراسة المسألة في إطار المصادر الإسلامية الأصيلة .
القرآن الكريم ومسألة العصمة
إنّ العصمة التي هي بمعنى المصونية عن الخطأ والنسيان - وبغض النظر عن مصاديقها - قد وردت في الذكر الحكيم كثيراً ، فقد جاء وصف بعض الملائكة هكذا :
« . . . عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » .
« 1 »
ولا يوجد أوضح وأدل على المطلوب من قوله سبحانه :
« . . . لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
، ولقد كان الصدر الأوّل من المسلمين ومن خلال تلاوة هذه الآية المباركة - ليلًا ونهاراً - يدركون وبلا أدنى ريب أنّ الملائكة معصومون ويعتبرون ذلك من الأُمور المسلّمة عندهم .
وإذا كانت هذه الآية قد أثبتت العصمة للملائكة فإنّ هناك آيات أُخرى تصف القرآن الكريم بأنّه مصون عن الخطأ والاشتباه حيث يقول سبحانه :
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ . . . »
. « 2 »
ويقول جلّ اسمه :
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ
هامش
( 1 ) . التحريم : 6 .
( 2 ) . فصلت : 42 .