37 عصمة الأنبياء وأدلّتها
سؤال : من النظريات المطروحة في علم الكلام نظرية عصمة الأنبياء ، ولا بدّ لكلّ نظرية أن تدعم بالدليل القاطع والبرهان الساطع ، فما هي يا ترى الأدلّة العقلية والنقلية لتلك النظرية ؟
الجواب : لقد ذهب المفكّرون الشيعة إلى عصمة الأنبياء ، وأنّهم معصومون من الذنب وكونهم مصونين من الخطأ قبل البعثة وبعدها ، من غير فرق بين الذنوب الصغيرة والكبيرة والعمد والسهو . ونشير في البداية وبصورة مختصرة إلى الدليل العقلي للعصمة ، ثمّ نشرع في ذكر الدليل القرآني على ذلك ، ثمّ إنّنا نكتفي بدليلين من الأدلّة العقلية فقط ، لأنّهما أكثر من غيرهما قوة وإحكاماً في إقناع الوجدان البشري .
1 . القول بالعصمة يولد الوثوق بأفعالهم وأقوالهم
إنّ الهدف الأسمى والغاية القصوى من بعثة الأنبياء هو هداية الناس إلى التعاليم الإلهية وتربيتهم ، ولا تحصل تلك الغاية إلّا في ظلّ بعض شروط من أهمّها الإيمان بصدق المبعوثين والمربّين ، ومع فقدان هذا الشرط تذهب جميع جهود ذلك