تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يدخل العقل دماغا فيه التصديق بالمعصوم ؛ وقوله : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا » « 1 » - أي إذا نكح الباطني بنت أحدكم فليغسلها عن درن الصحبة بماء العلم وصفاء العمل بعد أن يعفرها بتراب الإذلال ؛ أو يقول قائل : النكاح لا ينعقد بغير شهود وولى . وأما قوله : كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح - معناه : أن كل اعتقاد لم يشهد له الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلى فهو باطل . وقوله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، أي لا وقاع إلا بذكر وأنثيين - إلى غير ذلك من الترهات . والمقصود من ذكر هذا القدر معارضة الفاسد بالفاسد ، وتعريف الطريق في فتح هذا الباب ، حتى إذا اهتديت إليه لم تعجز عن تنزيل كل لفظة من كتاب أو سنة على نقيض معتقدهم . فإن زعموا أنكم أنزلتم الصورة على المعصوم في قوله : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة » - فأي مناسبة بينهما ؟ قلت : وأنتم نزلتم الثعبان على البرهان ، والأب - في حق عيسى - على الإمام ، واللبن على العلم في أنهار اللبن في الجنة ، والجن على الباطنية ، والشياطين على الظاهرية ، والجبال على الرجال ، - فما المناسبة ؟ فإن قلت : البرهان يقضم الشبه كما يقضم الثعبان غيره ، والإمام يفيد الوجود العلمي كما يفيد الأب الوجود الشخصي ، واللبن يغذى الشخص كما يغذى العلم الروح ، والجن باطن كالباطنية - فيقال لهم : فإذا اكتفيتم بهذا القدر من المشاركة ، فلم يخلق الله شيئين إلا وبينهما مشاركة في وصف ما ؛ فإنا نزلنا الصورة على الإمام لأن الصورة مثال لا روح فيها ، كما أن الإمام عندكم معصوم ولا معجزة له ؛ والدماغ مسكن العقل كما أن البيت مسكن العاقل ؛ والملك شيء روحاني ، كما أن العقل كذلك . فثبت أن المراد بقوله : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة » « 2 » ، معناه : لا يدخل العقل دماغا فيه اعتقاد عصمة الإمام . - فإذا عرفت
هامش
( 1 ) متفق عليه . ( 2 ) رواه السبعة .