تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أخذ العهد عليه ؛ ( و ) عصا موسى : حجته التي تلقفت ما كانوا يأفكون من الشبه ، لا الخشب ؛ ( و ) انفلاق البحر : افتراق علم موسى فيها على أقسام ؛ والبحر هو العالم ؛ والغمام الّذي أظلهم : معناه الإمام الّذي نصبه موسى لإرشادهم وإفاضة العلم عليهم ، ( و ) الجراد والقمل والضفادع : هي سؤالات موسى وإلزاماته التي سلطت عليهم ؛ والمن والسلوى : علم نزل من السماء لداع من الدعاة هو المراد بالسلوى ؛ ( و ) تسبيح الجبال : معناه تسبيح رجال شداد في الدين راسخين في اليقين ، ( و ) الجن الّذي ملكهم سليمان بن داود : باطنية ذلك الزمان ، والشياطين هم الظاهرية الذين كلفوا بالأعمال الشاقة ؛ ( و ) عيسى : له أب من حيث الظاهر ، وإنما أراد بالأب : الإمام ، إذ لم يكن له إمام ، بل استفاد العلم من الله بغير واسطة ، وزعموا - لعنهم الله ! - أن أباه يوسف النجار « 1 » ؛ ( و ) كلامه في المهد : اطلاعه في مهد القالب قبل التخلص منه على ما يطلع عليه غيره بعد الوفاة والخلاص من القالب ؛ ( و ) إحياء الموتى من عيسى معناه الإحياء بحياة العلم عن موت الجهل بالباطن ؛ وإبراؤه الأعمى : معناه عن عمى الضلال وبرص الكفر ببصيرة الحق المبين ؛ ( و ) إبليس وآدم : عبارة عن أبي بكر وعلى ، إذ أمر أبو بكر بالسجود لعلى والطاعة له فأبى واستكبر ، ( و ) الدجال زعموا أنه أبو بكر ، وكان أعور إذ لم يبصر إلا بعين الظاهر دون عين الباطن ؛ ويأجوج ومأجوج : هم أهل الظاهر . هذا من هذيانهم في التأويلات حكيناها ليضحك منها ؛ ونعوذ بالله من صرعة الغافل وكبوة الجاهل ؛ ولسنا نسلك في الرد عليهم إلا بمسالك ثلاثة : إبطال ، ومعارضة ، وتحقيق . أما الإبطال فهو أن يقال : بم عرفتم أن المراد من هذه الألفاظ ما ذكرتم ؟ فإن أخذتموه من نظر العقل فهو عندكم باطل ؛ وإن سمعتموه من لفظ الإمام المعصوم
هامش
( 1 ) يوسف النجار : خطيب مريم ؛ وهم في قولهم هذا يوافقون اليهود بدعواهم الزنى على مريم عليها السلامكَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ.