تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
إلى إفشاء السر في غير محله ، فعليه الغسل ، أي : تجديد المعاهدة . ( و ) الطهور هو التبري والتنظف من اعتقاد كل مذهب سوى مبايعة الإمام . ( و ) الصيام : هو الإمساك عن كشف السر . ( و ) الكعبة هي النبي ، والباب على ؛ ( و ) الصفا : هو النبي ، والمروة : على ؛ والميقات : هو الأساس ؛ والتلبية : إجابة الداعي ؛ والطواف بالبيت سبعا هو الطواف بمحمد إلى تمام الأئمة السبعة ؛ والصلوات الخمس : أدلة على الأصول الأربعة وعلى الإمام ؛ فالفجر : دليل السابق ، والظهر : دليل التالي ، والعصر : للأساس ، والمغرب : دليل الناطق ، والعشاء : دليل الإمام . وكذلك زعموا أن المحرمات عبارة عن ذوى الشر من الرجال وقد تعبدنا باجتنابهم ، كما أن العبادات عبارة عن الأخيار الأبرار الذين أمرنا باتباعهم . فأما المعاد فزعم بعضهم أن النار والأغلال عبارة عن الأوامر التي هي التكاليف فإنها موظفة على الجهال « 1 » بعلم البواطن ، فما داموا مستمرين عليها فهم معذبون ؛ فإذا نالوا علم الباطن وضعت عنهم أغلال التكاليف وسعدوا بالخلاص عنها . وأخذوا يؤولون كل لفظ ورد في القرآن والسنة فقالوا :
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ
[ محمد : 15 ] - أي معادن الدين : العلم الباطن يرتضع بها أهلها ويتغذى بها تغذيا تدوم به حياته اللطيفة ، فإن غذاء الروح اللطيفة بارتضاع العلم من المعلم كما أن حياة الجسم الكثيف بارتضاع اللبن من ثدي الأم ،
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ
[ محمد : 15 ] : هو العلم الظاهر ، و
وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[ محمد : 15 ] هو علم الباطن المأخوذ من الحجج والأئمة . أما المعجزات فقد أولوا جميعها وقالوا : الطوفان معناه طوفان العلم ، أغرق به المتمسكون بالسنة ؛ والسفينة : حرزه الّذي تحصن به من استجاب لدعوته ؛ ونار إبراهيم : عبارة عن غضب نمرود ، لا عن النار الحقيقية ؛ وذبح إسحاق « 2 » : معناه
هامش
( 1 ) مقابل العقال : وهذا مفهوم بعض مذاهب الباطنية ( الدروز ) . ( 2 ) الأصح : إسماعيل .