تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وسووها على شروط الجدل وحدود المنطق من حيث الظاهر وغبوا « 1 » مكامن التلبيس والمغالطة فيها تحت ألفاظ مجملة ، وعبارات كلية مبهمة ، قلما يهتدى الناظر الضعيف إلى فك تعقيدها وكشف الغطاء عن مكمن تدليسها ، على ما سنورد ما لفقوه ، وننبه على المسلك الّذي سلكوه ونهجوه ، ونكشف عن فساده من عدة وجوه . ( الصنف الثامن ) طائفة استولت عليهم الشهوات فاستدرجتهم متابعة اللذات واشتد عليهم وعيد الشرع وثقلت عليهم تكاليفه ، فليس يتهنأ عيشهم إذا قرفوا بالفسق والفجور وتوعدوا بسوء العاقبة في الدار الآخرة ؛ فإذا صادفوا من يفتح لهم الباب ويرفع عنهم الحجز والحجاب ويحسن لهم ما هم مستحسنون له بالطبع ، تسارعوا إلى التصديق بالرغبة والطوع ؛ وكل إنسان مصدّق لما يوافق هواه ويلائم غرضه ومناه ؛ فهؤلاء ومن يجرى مجراهم هم الذين عدموا التوفيق فانخدعوا بهذه المخاريق ، وزاغوا عن سواء الطريق وحدود التحقيق .
هامش
( 1 ) غبوا : من غبب الشيء : غيبه وستره أي : أخفوا مكامن الخداع بالألفاظ العامة المبهمة .