ذلك قطعا من مذهب البساطة والتركيب إذ العمل الصالح المشترط في الإيمان على تقدير التركيب لا يصل المرتبة المذكورة في الآية .
ويؤيد ذلك ويكشف عنه ما ورد في كتاب البشارة لشيعة عليه عليه السلام بحذف الإسناد ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام ، فقال : ما رأيتك أقبلت على مثل هذه ، فقال : جئت أبشرك اعلم أن في هذه الساعة نزل علي جبرئيل ، وقال : إن الحق يقرؤك السلام ويقول بشر علي بن أبي طالب وشيعته أن الطائع والعاصي منهم من أهل الجنة فلما سمع مقالته خر لله ساجدا ، ثم رفع يديه إلى السماء ، وقال : شهد الله علي أني وهبت لشيعتي نصف حسناتي .
فقالت فاطمة عليها السلام : شهد الله على أنى وهبت لشيعة علي عليه السلام نصف حسناتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أأنتم أكرم مني ، شهد الله علي أني وهبت لشيعة علي نصف حسناتي فأوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما أنتم بأكرم مني ، إني قد غفرت لشيعة علي عليه السلام ومحبيه ذنوبهم « 1 » .
والله الموفق والهادي .
قد فرغ من تسويد الصحيفة الشريفة في تاريخ شهر شعبان المعظم سنة 1090 .
* * *
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، ص 14 .