قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ، قال : فبكى عليه السلام حتى أغمي عليه ، ثم قال : يا ابن عباس ( قد ) « 1 » سبق فيهم علم « 2 » والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة .
يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال وارض به إماما وعاد من عاداه ووال من والاه .
يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه فإن الشك في علي كفر بالله تعالى « 3 » .
(
CS
)
الحديث السابع عشر :
بحذف الإسناد قال دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له :
يا سماعة من شر الناس ( عند الناس ) « 4 » ، قال : نحن يا بن رسول الله ، قال « 5 » : فغضب حتى احمرّت وجنتاه ، ثم استوى جالسا وكان متكئا ، فقال : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس لأنهم سمونا كفارا ورافضة فنظر إلي ثم قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ، يا سماعة بن مهران إنه والله من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع « 6 » ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات واكمدوا « 7 » أعداءكم
هامش
( 1 ) ما بين القوس زيادة على نسخة الأصل .
( 2 ) في نسخة الأصل : على .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي ، ص 102 - 105 ، الجزء الرابع ، ط 2 ، مؤسسة الوفاء 1401 ه .
( 4 ) ما بين القوس زيادة على نسخة الأصل .
( 5 ) في نسخة الأصل : قلت : .
( 6 ) في نسخة الأصل : فيشفع فيه فيشفع .
( 7 ) الكمد : تغير اللون والحزن الشديد ، ومرض القلب منه . مجمل اللغة 4 / 200 .