تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ( فعلمت أني ) « 1 » لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي بن أبي طالب عليه السلام عنه حتى نظر إليه . قال ابن عباس فقلت : يا رسول الله أوصني ، فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوالذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم ، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه « 2 » وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمر به إلى النار ، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد « 3 » غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا ، يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين « 4 » اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار ، قلت « 5 » : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا ابن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي . قال ابن عباس : فلم أزل كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله ووصاني بمودّته وأنه لأكبر عملي عندي . قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة ، حضرته « 6 » فقلت له : فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ، فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليا « 7 » ،
هامش
( 1 ) ما بين القوس زيادة على نسخة الأصل . ( 2 ) في نسخة الأصل : فيه . ( 3 ) في نسخة الأصل : أشد . ( 4 ) في نسخة الأصل : والمرسلين . ( 5 ) في نسخة الأصل : فقلت : . ( 6 ) في نسخة الأصل : وحضرته . ( 7 ) في نسخة الأصل : ولأوليائك .