بالورع « 1 » .
(
CS
)
الحديث الثامن عشر :
بحذف الإسناد ، عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام في معنى قوله تعالى
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
« 2 » فقال : من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم قال : للسائل فهلّا أزيدك « 3 » حرفا فيها ، خير لك من الدنيا وما فيها ، قلت : بلى جعلت فداك ، قال : قوله فك رقبة ، ثم قال : الناس كلهم مماليك « 4 » النار غيرك وغير أصحابك فإن الله فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت « 5 » .
وفي هذا كفاية شافية وبشارة وافية لمحبي علي وشيعته فهنيئا لهم بما أعطاهم الله تعالى من التوفيق لما أحبه واختاره من دينه وبما ضمن لهم من جوار أصفيائه وأهل بعثته ، إن قلت : قد وردت أخبار شتى بإزاء هذه الأخبار تدل على أن الشيعي من كان عاملا بالتقوى مرتديا الورع ، وأنه لا يكون شيعيا إلا إذا كان تقيا ورعا عابدا زاهدا ذاكرا صائما قائما غير ذلك ، قلت : حيث ورد ما ذكرنا تفصيله وورد ما ذكر إجماله فلا بد من الجمع بينهما لعدم جواز التناقض في كلامهم عليهم السلام ، فيحمل ما ذكر من اشتراط التقوى والورع وغيرهما على التشيع الكامل ، وما تقدم على التشيع غير الكامل وذلك من المعلوم الذي لا بد من الحمل عليه ، كما قال تعالى
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 6 » ، فان هذا للمؤمن الكاملين لا شبهة إذ لا يشترط في الإيمان
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 301 - 302 ، الجزء الحادي عشر ، بحار الأنوار ج 24 / 259 ح 10 ، كنز الفوائد ص 266 .
( 2 ) سورة البلد ، آية 11 .
( 3 ) في نسخة الأصل : أفيدك .
( 4 ) في نسخة الأصل : عبيد .
( 5 ) المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 24 ص 281 ، باب تأويل سورة البلد فيهم عليهم السلام .
( 6 ) سورة الأنفال ، آية 2 .