تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الفصل الثاني فيما جاء في عترة النبي وأهل بيته عليهم السلام ، وفيه مطلبان :

(
CS
)

المطلب الأول : في تطهرهم من الرجس والذنوب والفواحش ما ظهر منها وما بطن

قال الله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » . أراد به تعالى وهو أعلم عليا وزوجته وذريتهما المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين دون غيرهم « 2 » ، لا يقال : ظاهر الكتاب يدل أن المراد نساؤه عليه السلام ، لأن ما قبل الآية وما بعدها فيهن ، لأنا نقول ما قبل الآية وما بعدها في النساء بالصيغة الموضوعة لهن . أعني قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
، ثم عدل تعالى عنهن إلى أهل البيت عليهم السلام كقوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 33 . ( 2 ) هذه الآية نزلت في خمسة وهم : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، راجع : صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أهل بيت النبي 2 / 368 ، ط عيسى الحلبي ، صحيح الترمذي 5 / 30 ح 3258 و 5 / 328 ح 3875 ط دار الفكر ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 330 ط الميمنية 2 / 11 ، أسد الغابة في معرفة الصحابة 2 / 12 ، الدر المنثور 5 / 198 ، الكشاف للزمخشري 1 / 193 ، أحكام القرآن لابن عربي 2 / 166 ، ولمزيد من ذلك انظر : المراجعات / ت / الشيخ حسين الراضي ص 36 - 43 .