تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عليه السلام جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام ، فقلت : جعلني الله فداك هذا ابن الذي عنده علم ( من ) الكتاب « 1 » قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 2 »
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 3 » . و
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » ، لا يقال : قلتم الذين آمنوا ، أعني به أمير المؤمنين عليه السلام للتعظيم ، فلم قلتم إن الخاتم الذي دفعه من الزكاة ، مع إنه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقت وجوبها ، ولا دفعها في أثناء الصلاة ، لأن ذلك بينا فيها ، لأنا نقول لا معنى للإيراد بعد تفسير المفسرين ونقل الحديث بما لا يحتمل ذلك . لكن بحسب عنه تفصيلا ، أما عن تأخير الزكاة فلأنها لا تجب على الفور بحيث لا يجوز الدخول في الصلاة إلا مع أدائها لأنه ورد جواز التأخير الشهر والشهرين بل الثلاثة للبسط وغيره ، وجاز أن يكون التأخير من هذا القبيل ، سلمنا لكن ذلك في الواجبة لا في المندوبة وجاز أن يكون ذلك من الزكاة المندوبة ، وأما دفعها في أثناء الصلاة فلا مانع منه ، لأن المنافي لها الفعل الكثير الخارج عن أفعال الصلاة ، وليس هناك كذلك ، لأن الفعل ليس إلا مد الخنصر ، والرفع من السائل ، هذا ويجوز أن يكون الحق تعالى عبر عن صدقته بإيتاء الزكاة تعظيما لعطية السائل في أثناء الصلاة من حيث المساواة في الثواب ، وإنما أوردنا الآية ، والحديث الدال عليها ، لأنها في الحقيقة كالمفسر للنص في قوله عليه السلام : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فإنه أثبت له ما كان لنفسه ، كما أثبت الله تعالى له ما كان له ولرسوله ، والله الهادي .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل . ( 2 ) سورة الرعد ، آية 43 . ( 3 ) سورة هود ، آية 17 . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 313 - 314 ح 358 .
الفرقة الناجية — صفحة 109 | الشيخ ابراهيم القطيفي