البخاري « 1 » ، ثم قال الله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » ، دلّت الآية الكريمة على النص على أمير المؤمنين عليه السلام بثبوت الولاية التي لله ولرسوله ، بعدهما إن قلت : الآية محتملة ، فمن أين دلالتها بل الظاهر عدم الدلالة لأنه تعالى عبر بالذين آمنوا ، قلت : الاحتمال نظرا إلى الآية مسلّم ، إلا أن أهل التفسير ورواة الحديث « 3 » أثبتوا اختصاصها به عليه السلام ، ويكون قوله تعالى
الَّذِينَ آمَنُوا
للتعظيم ، كقوله تعالى في سورة التوبة
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ
هامش
( 1 ) المناقب لابن مردويه ( مخطوط ) ، والمناقب للحافظ الموفق أحمد الحنفي المعروف بأخطب خوارزم ص 97 ، وأبو الفرح المعافا ابن زكريا شيخ البخاري في الجليس الأنيس ( مخطوط ) توجد نسخة منه في كتابخانه في تركيا ج 4 / 224 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية 55 .
( 3 ) راجع : الدر المنثور للسيوطي 2 / 293 ، الكشاف للزمخشري 1 / 649 ، تفسير الطبري 6 / 288 ، زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي الحنبلي 2 / 383 ، تفسير القرطبي 6 / 219 - 220 ، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي 1 / 120 ، فتح البيان في مقاصد القرآن 3 / 51 ، فرائد السمطين 1 / 11 ، الغدير 2 / 52 ، 3 / 156 ، تفسير الفخر الرازي 12 / 26 ، تفسير ابن كثير 2 / 71 ، تفسير النسفي 1 / 289 ، شواهد التنزيل 1 / 161 ، فتح الغدير للشوكاني 2 / 53 على أن نزول آية الولاية في علي ( ع ) مما أجمع المعروف عليه ، وقد نقل إجماعهم هذا غير واحد من أعلام أهل السنة كالإمام القوشجي في مبحث الإمامة من شرح التجريد المطبوع في إيران . وابن شهرآشوب في مناقبه 3 / 2 حيث قال : اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في علي ( ع ) لما تصدق بخاتمه وهو راكع لا خلاف بين المفسرين في ذلك ، ذكره الثعلبي والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري وغيرهم ، وأورد لخزيمة بن ثابت قول ( ص 6 ) :أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * وكل بطيء في الهدى ومسارعأيذهب مدح من محبك ضائعا * وما المدح في حب الإله بضائعفأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * علي فدتك النفس يا خير راكعفأنزل فيك الله خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع