السلام كانت كرها ، ما رواه الحميد في سادس حديث من المتفق عليه من صحيح البخاري ومسلم من مسند أبي بكر ، قال : ومكثت فاطمة عليها السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أشهر ثم توفيت ، قالت عائشة : وكان لعلي وجه بين الناس في حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السلام « 1 » . وفي حديث عروة فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فقال رجل للزهري : فلم يبايعه على ستة أشهر ، فقال : لا والله ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي عليه السلام « 2 » . وذكر الواقدي أن عمر جاء إلى علي عليه السلام في عصابة فيهم أسيد بن الحضير وسلمة بن أسلم الأشهلي فقال :
أخرجوا أو لنحرقنها عليكم « 3 » .
وذكر ابن خيرانة في غرره قال زيد بن أسلم : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة ، فقال عمر لفاطمة عليها السلام :
أخرجي من البيت وإلا أحرقته ومن فيه ، قال : وفي البيت علي والحسن والحسين عليهم السلام وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت فاطمة عليها السلام ، فتحرق علي وولدي ، قال : إي والله أو ليخرجن وليبايعن « 4 » .
هامش
- - ص 34 ، وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص 124 ، ومدارك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص 237 ، ومعاني الأخبار للصدوق 2 / 343 ، وعلل الشرائع 1 / 150 باب 122 ت رقم 12 ، الاحتجاج للطبرسي 1 / 281 ، وأو عزت للخطبة الشقشقية كتب معاجم اللغة :
لسان العرب 12 / 53 ، النهاية لابن الأثير 2 / 490 ، القاموس للفيروزآبادي 3 / 251 .
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 39 ط الشرفية ، وصحيح مسلم 5 / 153 ط المكتبة التجارية ( كتاب الجهاد والسير ) .
( 2 ) المصدر السابق ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 74 .
( 3 ) المغازي للواقدي ص 230 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 19 - 20 ، العقد الفريد 4 / 259 ، الملل والنحل للشهرستاني 1 / 57 ، الغدير 7 / 77 .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 271 ط بيروت ، تاريخ اليعقوبي 2 / 105 ، وتاريخ ابن شحنة بهامش الكامل 7 / 164 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، أعلام النساء 3 / 1207 ، أنساب الأشراف للبلاذري 1 / 586 .