تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وروى ابن عبد ربه وهو رجل مغربي من أعيان أهل السنة في الجزء الرابع من كتاب ( العقد ) عن الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر قال : فأما علي والعباس فقعدا في بيت فاطمة حتى بعث إليهما أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهما من بيت فاطمة عليها السلام ، وقال له : إن أبيا فقاتلهما ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما النار « 1 » ، فلقيته فاطمة عليها السلام فقالت : يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا « 2 » ، قال : نعم « 3 » . وفي هذا كفاية شافية ودلالة واضحة وافية . وإذ قد تحقق أن عليا عليه السلام هو المنصوص عليه بالإمامة والخلافة بما لا شبهة فيه ولا رد له ، فالفرقة التابعة له هم الناجون بلا شبهة وهم من ذكرنا ، أعنى الإمامية ، لما ذكرنا غير مرة أنهم المعروفون به واسمهم شيعته وشعارهم اقتفاء أثره والله الهادي . وروى أبو بكر بن مردويه بإسناد له عن مسلم قال : سمعت أبا ذر والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي قالوا : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق ؛ فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا وإمامهم هذا أحد الثلاثة وهو الذي أمر الله به في كتابه إماما ورحمة ، وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ، وإمامهم هذا أحد الثلاثة ، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وإمامهم هذا أحد الثلاثة قال : فسألتهم عن أهل الحق وإمامهم ، فقالوا : هذا علي بن أبي طالب عليه السلام إمام المتقين ، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل . وروى هذا الحديث أيضا خطيب خوارزم موفق بن أحمد ، ورواه أيضا أبو الفرج المعافى ابن زكريا ، وهو شيخ
هامش
( 1 ) في نسخة الفريد : الدار بدل النار . ( 2 ) في نسخة الأصل : ديارنا . ( 3 ) العقد الفريد 4 / 259 - 260 ط لجنة التأليف والترجمة والنشر .
الفرقة الناجية — صفحة 105 | الشيخ ابراهيم القطيفي