تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في علم الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأما ما قيل بثبوته من باقي الصفات : فالمستند فيها ليس إلا المسموع المنقول ، دون قضيات العقول ، والمستند في الوجه قوله :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ الرحمن : 27 ] وفي اليدين قوله - تعالى - موبخا لإبليس :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص : 75 ] وفي العينين قوله تعالى :
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[ الطور : 48 ] وقوله :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[ القمر : 14 ] وفي النور قوله تعالى :
نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] وفي الجنب قوله تعالى :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزمر : 56 ] وفي الساق قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] وفي القدم قوله عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة واستقر أهل الجنان في نعيمهم وأهل النيران في حميمهم ، قالت : النار : هل من مزيد ؟ فيضع الجبار قدمه فيها فتقول : قط قط » أي حسبي حسبي ، وفي النزول قوله عليه السلام « إن اللّه ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول : هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ » « 1 » وفي الاستواء قوله - تعالى - :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
[ الأعراف : 54 ] وإلى غير ذلك من الآيات . واعلم أن هذه الظواهر - وإن وقع الاغترار بها ، بحيث يقال بمدلولاتها ظاهرا من جهة الوضع اللغوي والعرف الاصطلاحي - فذلك لا محالة انخراط
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1094 ) ، ومسلم ( 757 ) ، وابن حبان ( 920 ) ، والترمذي ( 5 / 526 ) ، والدارمي ( 1479 ) ، وأبو داود ( 2 / 34 ) ( 1315 ) ( 4733 ) ، والنسائي في الكبرى ( 10310 ) ( 10314 ) ، وابن ماجة ( 1366 ) ، مالك في الموطأ ( 498 ) ( 1 / 214 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 264 ، 267 ، 282 ، 487 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في السنة ( 2 / 480 ، 481 ) ، والطبراني في الأوسط ( 6 / 159 ) ( 6079 ) ، وابن أبي عاصم في السنة ( 492 ) ( 506 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 1 / 264 ) ( 753 ) ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 1 / 257 ) ، وابن بطة في الإبانة - بتحقيقنا - ط . العلمية - بيروت .