تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
جذبته وقبضته القوّة الغاذية ، فإنّها تتبدّل صورتها بصورة شبيهة بالمغتذي ، وهي أشرف . وأمّا الطيّ فيستدعي أن لا يبقى للمطوي وجود وأنانية ، فقبض الأرض إشارة إلى تبدّل صورتها الطبيعية بصورة نفسانية أخروية ، كما قال :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 1 » . وطيّ السماء إشارة إلى فنائها بنفسها ، واتحادها بالعقل ، وهو المشار إليه بيمينه تعالى ، والعقل الصرف ممّا قد دريت أنه فان عن نفسه ، وباق بالحقّ عزّ وجلّ .

وصل

قال بعض العلماء : إنّ قابض روح الأرض هي النفس النباتية الّتي هي كلمة فعّالة ، وقوّة من قوى ملائكة موكّلة على أديم الأرض ، شأنها إحالة الأرض ، فتسلّخ عنها الصور الأرضية ، ليعوّض عنها بأحسن صورة وأطهر كسوة . وكذلك قابض روح النبات ومتوفّيه ، ورافعه إلى سماء الحيوانية هي النفس المختصّة بالحيوان ، وهي من أعوان الملائكة الموكّلة بإذن اللّه لهذا الفعل ، باستخدام القوى الحسّاسة والمحرّكة . وكذلك قابض روح الحيوان ومتوفّيه ، ورافعه إلى سماء الدرجة الإنسانية ، هي النفس المختصّة بالإنسان ، وهي كلمة اللّه المسمى بالروح القدسي ، الّذي
هامش
( 1 ) - سورة إبراهيم ، الآية 48 .