يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
« 1 » ، و
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 2 » ، و
إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 3 » ، و
إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 4 » ،
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 5 » ، و
كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
« 6 » ،
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
« 7 » ،
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 8 » . إلى غير ذلك من الآيات ، فاسمع لما يتلى عليك ، وهو من إفادات أستاذنا - دام ظلّه - .
فصل
إنّ هذا الشوق والطلب الّذي أثبتناهما للموجودات لو لم يكن لهما فائدة وغاية طبيعية ، لكان ارتكازه في الجبلّة والغريزة عبثا ، وهباء معطّلا ، ولا تعطيل في الوجود ، ولا عبث في فعل اللّه سبحانه ، كما قال عزّ وجلّ :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 9 » ، تعالى اللّه عن ذلك ، وتقدّس .
فلكلّ سافل إمكان الوصول إلى ما هو أعلى منه ، ولا يجوز أن يكون المطلوب نيل النسبة إليه ، والتشبّه به ، أو القرب منه دون الوصلة ؛ وذلك لأنّ هذه
هامش
( 1 ) - سورة القيامة ، الآية 12 .
( 2 ) - سورة القيامة ، الآية 30 .
( 3 ) - سورة العلق ، الآية 8 .
( 4 ) - سورة النجم ، الآية 42 .
( 5 ) - سورة الفجر ، الآية 28 .
( 6 ) - سورة الأنبياء ، الآية 93 .
( 7 ) - سورة مريم ، الآية 93 .
( 8 ) - سورة مريم ، الآية 95 .
( 9 ) - سورة المؤمنون ، الآية 115 .