برجرجتها ، أو شفيفها ، وكاستعانة بعض المتصوّفة والمتكهّنة برقص ، وتصفيق ، وتطريب ، فكلّ هذه موهنة للحواس ، مخلّة بها .
وربّما يستعينون أيضا بالإيهام بالعزائم ، وبأدعية غير مفهومة الألفاظ ، توجب الترهيب بالجنّ ، إذا استنطقوا غيرهم ، والثاني كما للمصروعين والممرورين ، ومن في قواه ضعف ، وفي دماغه رطوبة قابلة .
وقد يجتمع الشيئان ضعف العائق ، وقوّة النفس ، بتطريب وغيره ، كما لكثير من المرتاضين من أولي الكد وهذا حسن ، وما للكهنة والممرورين نقص أو ضلال ، وتعطيل للقوى عما خلقت لأجله .
وأمّا الفضلاء فرياضاتهم وعلومهم مرموزة « 1 » مكتومة عن المحجوبين .
فصل
قال بعض العلماء : اعلم أن أكثر ما تظهر قوّة الكهانة ونحوها من قوى النفوس في أوقات الأنبياء ، وقبيل ظهورهم ؛ وذلك أن الفلك إذا أخذ في التشكل بشكل يتمّ به في العالم حدث عظيم ، عرض من ابتداء ذلك الشكل ، وغايته أحداث في الأرض شبيهة بما يريد أن يتمّ ، ولكنها تكون غير تامّة ؛ لأنّ سببها غير تام « 2 » .
هامش
( 1 ) - هكذا في المخطوطة ، وقد وردت هذه العبارة أيضا في الشواهد : 346 ، الإشراق الخامس :
في كيفية الإنذارات . وفي غيره « مرموضة » بدل « مرموزة » كما في المبدأ والمعاد : 476 ، ضابط عقلي وتقسيم حكمي .
( 2 ) - جملة « لأن سببها غير تام » غير موجودة في المصدر .