تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

وصل

سئل مولانا الصادق عليه السّلام : الرجل يرى الرؤيا ، فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا ، قال : إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، وكلّ ما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحق ، وكلّ ما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام ، فقيل له : ويصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم ، قيل : كيلا يبقى منه شيء في بدنه ؟ فقال : لا ، لو خرجت كلّها من الإنسان حتّى لا يبقى منه إذا لماتت ، قيل : وكيف يخرج ؟ فقال : إنّما ترى الشمس في السماء في موضعها ، وضوؤها وشعاعها في الأرض ، فكذلك الروح ، أصلها في البدن ، وحركتها ممدودة « 1 » . وعن مولانا الباقر عليه السّلام ما يقرب من صدر الحديث ، إلّا أنه قال : « وما رأت في الهواء فهو أضغاث » « 2 » . ويقرب منه ما رواه أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا أنه قال : « فما رأى عند رب العالمين فهو حق » « 3 » . وفي الصحيح ، عن مولانا الرضا عليه السّلام : أن « الرؤيا على ما تعبّر » « 4 » . وفي الموثّق ، عنه ، أو عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ امرأة رأت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن جذع بيتها قد انكسر ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها
هامش
( 1 ) - جامع الأخبار : 172 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 145 ، ح 16 . ( 3 ) - أمالي الصدوق : 146 ، ح 17 . ( 4 ) - الكافي : 8 : 335 ، ح 527 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 337 | الفيض الكاشاني