تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وبقدر قبولهم للأثر العلوي . ويتميّزون عن الأنبياء بالكذب ، وما يدّعونه من المحالات ، وإن اتّفق أن يلزم أحدهم الصدق ، فإنه لا يتجاوز قدره في قوّته ، ويبادر إلى التصديق بأول أمر يلوح من النبي ، ويعرف فضله ، كما روي عن طليحة « 1 » ، وسواد بن قارب « 2 » ، ونحوهما من الكهنة في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
هامش
( 1 ) - وهو : طليحة بن خويلد الأسدي ( 21 ه - 642 م ) : من أسد خزيمة ، متنبّئ ، شجاع ، من الفصحاء ، يقال له : « طليحة الكذّاب » ، كان من أشجع العرب ، يعد بألف فارس - كما يقول النووي - قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله في وفد بني أسد ، سنة 9 ه ، وأسلموا . ولمّا رجعوا ارتدّ طليحة ، وادّعى النبوّة ، في حياة رسول صلّى اللّه عليه وآله ، فوجّه إليه ضرار بن الأزور ، فضربه ضرار بسيف يريد قتله ، فنبا السيف ، فشاع بين الناس أنّ السلاح لا يؤثّر فيه . ومات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فكثر أتباع طليحة ، من أسد ، وغطفان ، وطيّىء ، وكان يقول : إنّ جبريل يأتيه ، وتلا على الناس أسجاعا أمرهم فيها بترك السجود في الصلاة ، وكانت رايته حمراء ، وطمع بامتلاك المدينة ، فهاجمها بعض أشياعه ، فردّهم أهلها ، وغزاه أبو بكر ، وسيّر إليه خالد بن الوليد ، فانهزم طليحة إلى بزاخة - بأرض نجد - وكان مقامه في سميراء ، بين توز والحاجر ، في طريق مكّة ، وقاتله خالد ، ففرّ إلى الشام ، ثمّ أسلم بعد أن أسلمت أسد وغطفان كافّة ، ووفد على عمر ، فبايعه في المدينة ، وخرج إلى العراق ، فحسن بلاؤه في الفتوح ، واستشهد بنهاوند . أنظر : الأعلام : 3 : 230 ، وسير أعلام النبلاء : 1 : 317 . ( 2 ) - وهو : سواد بن قارب ( نحو 15 ه - نحو 636 م ) ، الأزدي ، الدوسي ، أو السدوسي : كاهن ، شاعر ، في الجاهلية ، صحابيّ في الإسلام ، له أخبار ، عاش إلى خلافة عمر ، ومات بالبصرة . ( الأعلام : 3 : 144 ) . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة ، لابن ميثم البحراني : 2 : 220 و 221 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 342 | الفيض الكاشاني