وقاتلي الحسين بن علي - صلوات اللّه عليه - إلى يوم القيامة .
قال الأعمش : قال لي جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : هذا من مكنون العلم ومخزونه ، لا تخرجه إلّا إلى أهله « 1 » .
وعن الفضل بن عمر ، قال : قلت لمولانا الصادق عليه السّلام : ما كنتم قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض ؟ قال : كنّا أنوارا ، نسبّح اللّه ونقدّسه ، حتّى خلق اللّه الملائكة ، فقال لهم اللّه عزّ وجلّ : سبّحوا ، فقالوا : أي ربّنا ، لا علم لنا ، فقال لنا :
سبّحوا ، فسبّحنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، إلّا أنا خلقنا أنوارا ، وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا ، ثمّ قرب ما بين إصبعيه « 2 » .
وروى الصدوق محمّد بن علي بن بابويه ، بإسناده المتصل عن مولانا الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليهم - إلى أن قال : - أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثمّ خلق الملائكة ، فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا ، استعظموا نورنا ، فسبّحنا لنعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه منزّه عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ، ونزّهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا ، هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه « 3 » .
وروى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب ، عن سلمان ، قال : سمعت حبيبي المصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ ،
هامش
( 1 ) - كتاب المحتضر : 146 ، باختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 2 ) - بحار الأنوار : 26 : 350 ، ح 24 ، عن المحتضر ، ولم أعثر عليه في كتاب المحتضر .
( 3 ) - كمال الدين : 1 : 254 ، ضمن الحديث 4 .