تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نحن اثنا عشر ، هكذا حول عرش ربّنا عزّ وجلّ ، في مبدأ خلقنا ، أوّلنا محمّد ، وأوسطنا محمّد ، وآخرنا محمّد « 1 » . وفي رواية أخرى ، عنه عليه السّلام : علمنا واحد ، وفضلنا واحد ، ونحن شيء واحد « 2 » . وعن الأعمش ، عنه ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ليلة أسري بي إلى السماء ، فبلغت السماء الخامسة ، نظرت إلى صورة علي بن أبي طالب ، فقلت : حبيبي جبرئيل ، ما هذه الصورة ؟ فقال جبرئيل : يا محمّد ، اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة عليّ ، فقالوا : ربّنا إن بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر إلى علي بن أبي طالب ، أخي حبيبك محمّد ، وخليفته ، ووصيه ، وأمينه ، فمتّعنا بصورته قدر ما يتمتّع أهل الدنيا به ، فصوّر لهم صورته من نور قدسه عزّ وجلّ ، فعلي عليه السّلام بين أيديهم ليلا ونهارا ، يزورونه ، وينظرون إليه ، غدوة وعشية . قال الراوي : فأخبرني الأعمش ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السّلام ، أنه قال : فلما ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته الّتي في السماء ، فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشية ، ويلعنون قاتله ابن ملجم ، فلما قتل الحسين بن علي - صلوات اللّه عليه - هبطت الملائكة وحملته حتّى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة ، فكلما هبطت الملائكة من السماوات من علا ، وصعدت ملائكة سماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي ، والنظر إليه وإلى الحسين بن علي ، يتشحّط بدمه ، لعنوا يزيد ، وابن زياد ،
هامش
( 1 ) - غيبة النعماني : 85 ، ح 16 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) - كتاب المحتضر : 114 .