وممّا ينسب إلى مولانا الصادق عليه السّلام - أيضا - وإن لم أره في كتاب معتمد عليه ، أنه قال : « لنا حالات مع اللّه ، وهو فيها نحن ، ونحن فيها هو ، ومع ذلك هو هو ، ونحن نحن » .
وفي كلام بعض الحكماء « 1 » : ثمّ ترقّيت بذهني من ذلك العالم إلى العوالم الإلهية والحضرة الربوبية ، فصرت كأني موضوع فيها ، معلّق بها ، فأكون فوق العوالم العقلية .
وأمّا ما في كلمات الصوفية من ذلك فأكثر من أن يحصى ، وأشهر من أن يخفى .
وصل
وكأنّ إلى مثل هذه الوحدة أشير في حديث طوبى ، حيث قيل : يا رسول اللّه ، سألناك عنها ، فقلت : شجرة أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنة ، ثمّ سألناك عنها ، فقلت : شجرة في الجنة ، أصلها في دار عليّ ، وفرعها على أهل الجنة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ داري ودار علي غدا واحدة ، في مكان واحد « 2 » .
وروى في كتاب بصائر الدرجات ، بسند صحيح ، عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنه قال - في حديث له - : ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه ، ونحن سبيل اللّه الّذي دخل عليه ، فلما طاف بالحصن ، والحصن هو
هامش
( 1 ) - هو : أرسطوطاليس ، في كتابه المعروف ب « أثولوجيا » . أنظر : الأسفار الأربعة : 8 : 307 و 308 .
( 2 ) - العمدة : 351 ، مع اختلاف يسير .