تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مطيعا « 1 » ، يسبّح اللّه ذلك النور ، ويقدّسه ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق اللّه تعالى آدم ركّب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزء أنا ، وجزء علي « 2 » . ونحوه روى أحمد بن حنبل في مسنده « 3 » ، وابن أبي ليلى في كتاب الفردوس « 4 » . وروى في كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق ، عن ابن خالويه ، يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا ، ثمّ خلق اللّه السماوات والأرض ، وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام ، لا تعرف تسبيحا ، ولا تقديسا ، فسبّحنا ، فسبّحت شيعتنا ، فسبّحت الملائكة ، وكذا في البواقي ، فنحن الموحّدون ، حيث لا موحّد غيرنا ، وحقيق على اللّه عزّ وجلّ كما اختصّنا وشيعتنا أن يزلفنا « 5 » وشيعتنا في أعلى علّيين ، إن اللّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما ، فدعانا ، فأجبناه ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللّه عزّ وجلّ « 6 » . والأخبار في هذا المعنى كثيرة . ولنعد إلى ما كنّا فيه :
هامش
( 1 ) - في المصدر : مطبقا . وفي غيره : مطيفا . ( 2 ) - مناقب الخوارزمي : 145 ، ح 169 . ( 3 ) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : 2 : 662 ، ح 1130 ، ولم أعثر عليه في المسند . ( 4 ) - ينابيع المودة : 47 ، عن الفردوس : 3 : 283 ، ح 4851 . ( 5 ) - في المصدر : ينزلنا . ( 6 ) - كشف الغمة : 1 : 458 ، عن كتاب مولد فاطمة عليها السّلام للصدوق .