تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ للشيطان لمّة بابن آدم ، وللملك لمّة ، فأما لمّة الشيطان فإيعاد بالشر ، وتكذيب بالحق ، وأمّا لمّة الملك فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من اللّه ، فليحمد اللّه ، ومن وجد الأخرى فليتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم ، ثمّ قرأ عليه السّلام
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
الآية « 1 » » « 2 » . وروى في الكافي ، بسند حسن ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، أنه قال : « ما من قلب إلّا وله أذنان ، على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره ، وهذا يزجره . الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول اللّه تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ * ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 3 » » « 4 » .

فصل

قال بعض العلماء : إن إلهام الملك ووسوسة الشيطان تقع في النفوس على وجوه وعلامات : أحدها : كالعلم واليقين الحاصلين من جانب يمين النفس ، ويقابله الهوى والشهوة الحاصلين من جانب الشمال .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 268 . ( 2 ) - سنن الترمذي : 4 : 288 ، ح 4073 . ( 3 ) - سورة ق ، الآية 17 و 18 . ( 4 ) - الكافي : 2 : 266 ، ح 1 .