تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الداعين له إلى المعاصي ، جنود مجنّدة حسب تعدد المعاصي ، وهم فروع لشيطان واحد يخص بذلك الإنسان ، وهو المشار إليه بقوله عليه السّلام : « ما منكم إلّا وله شيطان » « 1 » . وقول اللّه سبحانه ، خطابا لإبليس اللعين في حديث جرى له ولآدم : لا يولد له ولد إلّا ولد لك ولد ، كما ورد في الخبر « 2 » . وشيطان كلّ إنسان في المكر والحيلة على قدر عقله وذكائه ، وكذلك الملائكة الذابّون عنه ، الحافظون له بأمر اللّه .

وصل

روى أبو أمامة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « وكّل بالمؤمن مائة وستّون ملكا ، يذبّون عنه ما لم يقدر عليه ، من ذلك سبعة أملاك يذبّون عنه كما يذب عن قصعة العسل الّذي « 3 » في اليوم الصائف ما لو بدا لكم لرأيتموه على كلّ سهل وجبل ، كلّهم باسط يده ، فاغر فاه ، ولو وكّل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين » « 4 » . وفي حديث آخر : « لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء » « 5 » .
هامش
( 1 ) - أنظر : الهامش رقم « 1 » في الصفحة السابقة . ( 2 ) - الدر المنثور : 1 : 55 . ( 3 ) - في المصدر : الذباب . ( 4 ) - الدر المنثور : 4 : 48 ، باختلاف في بعض الألفاظ . ( 5 ) - عوالي اللئالي : 4 : 113 ، ح 174 باختلاف يسير .