تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
منفرجة متباينة . وللرسغ مع الساعد مفصلان ، أحدهما للانبساط والانقباض ، وهو أكبرهما ، يحدث من تهندم عظام الرسغ في النقرة المشتركة بين طرفي الزندين ، والآخر للالتواء ، ويحدث من تهندم زائدة تنبت على طرف الزند الأسفل على الخنصر في نقرة وقعت في طرف عظم الرسغ ، محاذية لها ، فتدور النقرة على الزائدة ، ويلتوي الرسغ وما يتصل بها ، ومفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ تدخلها زوائد من عظام المشط قد ألبست غضاريف ، وهذه العظام كلّها موثقة المفاصل ، مشدود بعضها ببعض ؛ لئلّا يتشتّت فيضعف عند ضبط الكف لما يحويه ويحبسه حتّى لو كشفت جلدة الكف لوجدتها كأنها متصلة ، يبعد فصولها عن الحسّ ، ومع وثاقتها مطاوعة لانقباض يسير . وفي جميع عظام الرسغ والمشط تقعير من جانب الكفّ ، يمكّن الكف بتلك المطاوعة ، وهذا التقعير من قبض المستديرات وضبط السيّالات ، فسبحان بارئها ، وبحمده .

فصل

وأمّا الأصابع فكلّ واحد منها مخلوقة من ثلاثة عظام ، تسمى بالسلاميات ، والسفلانية منها أعظم ، والفوقانية أدقّ وأصغر على التدريج ؛ ليحسن نسبة ما بين الحامل والمحمول . وعظامها مستديرة ؛ لتتوقى الآفات ، وجعلت صلبة عديمة التجويف والمخ ، مقعّرة الباطن ، محدبة الظاهر ؛ لتكون أقوى في القبض والضبط والجرّ ،